سورة النساء - تفسير تفسير الجلالين

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
تفسير السورة  
الصفحة الرئيسية > القرآن الكريم > تفسير السورة   (النساء)


        


{إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأمانات} أي ما اؤتمَن عليه من الحقوق {إِلَى أَهْلِهَا} نزلت لما أخذ عليّ رضي الله عنه مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة الحجبي سادنها قسراً لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح ومنعه وقال لو علمت أنه رسول الله لم أمنعه فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بردِّه إليه وقال (هاك خالدة تَالدة) فعجب من ذلك فقرأ له علي الآية فأسلم وأعطاه عند موته لأخيه (شيبة) فبقي في ولده، والآية وإن وردت على سبب خاص فعمومها معتبر بقرينة الجمع {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ الناس} يأمركم {أَن تَحْكُمُواْ بالعدل إِنَّ الله نِعِمَّا} فيه إدغام ميم (نِعْمَ) في (ما) النكرة الموصوفة أي (نعم شيئاً) {يَعِظُكُمْ بِهِ} تأدية الأمانة والحكم بالعدل {إِنَّ الله كَانَ سَمِيعاً} لما يقال {بَصِيراً} بما يفعل.


{ياأيها الذين ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول وَأُوْلِى} وأصحاب {الأمر} أي الولاة {مّنكُمْ} إذا أمروكم بطاعة الله ورسوله {فَإِن تَنَازَعْتُمْ} اختلفتم {فِى شَئ فَرُدُّوهُ إِلَى الله} أي إلى كتابه {والرسول} مدة حياته وبعده إلى سنته أي اكشفوا عليه منهما {إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بالله واليوم الأخر ذلك} أي الرد إليهما {خَيْرٌ} لكم من التنازع والقول بالرأي {وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} مآلاً.


ونزل لما اختصم يهودي ومنافق فدعا المنافق إلى كعب بن الأشرف ليحكم بينهما ودعا اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتياه فقضى لليهودي فلم يرضَ المنافق وأتيا عمر فذكر له اليهودي ذلك فقال للمنافق أكذلك؟ فقال نعم فقتله {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطاغوت} الكثير الطغيان وهو كعب بن الأشرف {وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ} ولا يوالوه {وَيُرِيدُ الشيطان أَن يُضِلَّهُمْ ضلالا بَعِيداً} عن الحق.

16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23