{إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأمانات} أي ما اؤتمَن عليه من الحقوق {إِلَى أَهْلِهَا} نزلت لما أخذ عليّ رضي الله عنه مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة الحجبي سادنها قسراً لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح ومنعه وقال لو علمت أنه رسول الله لم أمنعه فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بردِّه إليه وقال (هاك خالدة تَالدة) فعجب من ذلك فقرأ له علي الآية فأسلم وأعطاه عند موته لأخيه (شيبة) فبقي في ولده، والآية وإن وردت على سبب خاص فعمومها معتبر بقرينة الجمع {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ الناس} يأمركم {أَن تَحْكُمُواْ بالعدل إِنَّ الله نِعِمَّا} فيه إدغام ميم (نِعْمَ) في (ما) النكرة الموصوفة أي (نعم شيئاً) {يَعِظُكُمْ بِهِ} تأدية الأمانة والحكم بالعدل {إِنَّ الله كَانَ سَمِيعاً} لما يقال {بَصِيراً} بما يفعل.